الثعلبي

5

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

( ( سورة التوبة ) ) مدنية ، وهي عشرة آلاف وأربعمائة وثمانون حرفاً ، وأربعة آلاف وثمان وتسعون كلمة ، ومائة وثلاثون آية هشام بن عامر عن الشعبي عن مسروق عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنّه ما نزل عليَّ القرآن إلا آية آية وحرفاً حرفاً خلا سورة براءة ، وقل هو الله أحد ، فإنّهما أُنزلتا عليَّ ومعهما سبعون ألف صف من الملائكة كل يقول : يا محمد استوص بنسبة الله خيراً ) . يزيد الرقاشي عن ابن عباس . قال : قلت لعثمان بن عفان ح : ما حملكم على أن ( عمدتم ) إلى الأنفال ، وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المَئين ، فقرنتم بينهما ، ولم تكتبوا سطر بسم الله الرحمن الرحيم ، ووضعتموها في السبع الطوال ؟ . قال عثمان ح : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مما يأتي عليه الزمان وهو ينزل عليه السور ذوات العدد ، فلا انزل عليه الشيء يدعو بعض من يكتب عنده فيقول : ضعوا هذه الآية في السورة التي يُذكر فيها كذا وكذا ، وينزل عليه الآية فيقول ضعوا هذه الآية في السورة التي يُذكر فيها كذا وكذا ، وكانت الأنفال مما نزلت بالمدينة ، وكانت براءة من آخر ما نزلت ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها ( فظننت أنها منها ) ، وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبين لنا أنها منها فمن ثم قرنت بينهما ولم اكتب سطر بسم الله الرحمن الرحيم ووضعتها في السبع الطوال . وسمعت أبا القاسم الحبيبي ، سمعت أبا عبد الله محمد بن نافع السجزي بهراة يقول : سمعت أبا يزيد حاتم بن محبوب الشامي ، سمعت عبد الجبار بن العلاء العطار يقول : سُئل سفيان بن عيينة : لِمَ لَمْ يكن في صدر براءة : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : لأن التسمية رحمة ، والرحمة أمان ، وهذه السورة نزلت في المنافقين وبالسيف ، ولا أمان للمنافقين . 2 ( * ( بَرَآءَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ * فَسِيحُواْ فِى الاَْرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُمْ غَيْرُ مُعْجِزِي اللَّهِ وَأَنَّ اللَّهَ مُخْزِى الْكَافِرِينَ * وَأَذَانٌ مِّنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الاَْكْبَر